الجاحظ

383

البرصان والعرجان والعميان والحولان

وذكروا عن سلَّام أبي المنذر قال : تكلَّم زيد بن صوحان ، فجعل أعرابيّ يسمع كلامه ويتعجب ، ثم قال : إنّ كلامك ليعجبني وإنّ يدك لتريبني ! فقال : إنّها اليسرى يا أعرابيّ [ 1 ] : وهو الذي قال : " من يشتري سيفي وهذا أثره [ 2 ] " . . [ زياد بن عطارد بن زياد ] قال : ولمّا قطعت يد زياد بن عطارد بن زياد جعل السّليك

--> [ 1 ] في الأصل : " السرى " ، بهذا الإهمال ، والوجه ما أثبت . بقوله له : هذه اليد المجذومة التي ترى هي اليسرى . واليد التي تريب هي اليد اليمنى ، إذ هي موضع الحدّ الشرعي في السرقة ، ولا تقطع فيه اليسرى . [ 2 ] المعروف أن أوّل من قاله هو الحارث بن ظالم المري . الفاخر 165 ، وفضل المقال 319 ، والميدانى 3 : 322 . ونسبه الزمخشري في المستقصى 2 : 363 إلى الأغلب العجلي خطأ . وإنّما تمثل الأغلب به في قوله : قالت له في بعض ما تسطَّره من يشتري سيفي وهذا أثره أما العسكريّ في الجمهرة فلم ينسبه . وقال هو والزمخشري : يضرب مثلا للرجل يقدّم على الأمر الذي اختبر وجرب . وقال الميداني : يضرب في المحاذرة من شيء قد ابتلي بمثله مرة . وقال العسكري أيضا : " وهو مثل قول العامة من نهشته الحية حذر الرسن " . وروى العسكري عن الأصمعي : " معناه أخبرك خبرا هذا تبيانه " ، ثم قال : " والوجه قول الأصمعي . وأثر السيف : فرنده " .